استعانة بالجن
تؤكد النصوص الإسلامية وجود الجن ككائنات عاقلة مكلفة خُلقت من نار، وهي مستترة عن الحواس البشرية، ولها قدرة على التشكل والتزاوج، وقد دعاهم النبي محمد ﷺ للإيمان وقرأ عليهم القرآن. أما الاستعانة بهم، فتنقسم إلى حالتين: الأولى إذا أدت إلى الشرك أو الإثم فهي محرمة باتفاق العلماء، كالاستغاثة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله. أما الحالة الثانية وهي الاستعانة بهم في أمور مباحة، فقد اختلف العلماء فيها على قولين؛ فذهب فريق (كابن تيمية) إلى الجواز قياساً على الاستعانة بالإنس، مستشهداً بتسخير الله الجن لنبيه سليمان عليه السلام. بينما ذهب فريق آخر (كالإمام مالك وأحمد والمعاصرين كالألباني والشعراوي) إلى المنع المطلق، لأن ذلك لم يفعله النبي ﷺ ولا صحابته، ويؤدي إلى تعلق القلب بهم ووسيلة للشرك. وخلاصة الأمر أن جمهور العلماء المعاصرين يميلون إلى التحذير الشديد من الاستعانة بالجن حفاظاً على العقيدة، حتى لو كانت في أمور تبدو مباحة.
Source: استعانة بالجن — Wikipedia · Summary by RollWiki AI · Language: Arabic