أسبوع الآلام

يُعدّ أسبوع الآلام (أو الأسبوع المقدس) الأيام السبعة الأخيرة التي تسبق عيد القيامة، حيث يحيي المسيحيون ذكرى الأحداث الأخيرة في حياة المسيح على الأرض، بدءاً من أحد الشعانين (دخوله إلى أورشليم) وصولاً إلى قيامته. ويتضمن تسلسل الأحداث الخميس المقدس (ذكرى العشاء الأخير)، ثم الجمعة العظيمة (الصلب والنزول إلى الجحيم من الثالثة عصراً حتى فجر الأحد)، ثم السبت المقدس (سبت النور)، وتُختتم بإقامة صلوات الفصح فجر الأحد. ويختلف تحديد البداية بين الطوائف، حيث تبدأه الكنائس الأرثوذكسية الشرقية من "سبت لعازر"، بينما تعتبره الكنيسة الغربية الأسبوع السادس والأخير من الصوم الكبير. وترجع أصول تمييز هذا الأسبوع إلى كتابات المسيحية المبكرة مثل "الدساتير الرسولية" (القرن الثالث الميلادي) و"رحلة إيثيريا"، مما يؤكد أن طقوسه وصيامه كانت عرفاً متبعاً منذ تلك الحقبة. وتشهد ليتورجيات الأسبوع أكبر تجمع جماهيري خلال العام، وتتسم بتقاليد شعبية متنوعة تشمل المواكب والعربات وتماثيل، وتمثيليات حية لآلام المسيح وصلبه، والتي غالباً ما تكون إنتاجاً مشتركاً بين الطوائف. وفي التقليد الأرثوذكسي، تُعتبر "سبت لعازر" و"أحد الشعانين" بداية انتقالية لتخفيف الصيام، حيث يُسمح بتناول الكافيار في الأول والسمك في الثاني، في انعكاس للمزج بين حزن الصلب وفرح القيامة الوشيك.