التعليم في الإمارات العربية المتحدة

بدأ التعليم في الإمارات بصورة فعلية متأخرة، ففي عام 1962 لم يتجاوز عدد المدارس عشرين مدرسة ضمت أقل من 4000 طالب معظمهم من الذكور، نظراً لنقص البنية التحتية والقوى البشرية. وقبل ذلك، اعتمد المجتمع على نوعين تقليديين هما "الكتاتيب" لحفظ القرآن الكريم، و"الحلقات العلمية" التي عقدها الفقهاء والعلماء في المساجد، والتي ازدهرت بفضل علماء من نجد استقروا في رأس الخيمة عام 1819م. وشهدت الفترة بين 1907 و1953 ظهور التعليم شبه النظامي، حيث فتح تجار اللؤلؤ (الطواويش) مدارس تنويرية مثل "التيمية المحمودية" (1907) و"الإصلاح" (1935) في الشارقة و"الأحمدية" (1912) في دبي، كما أنشأت دبي أول دائرة معارف عام 1936 برئاسة الشيخ مانع بن راشد آل مكتوم. وتوقفت تلك المدارس لاحقاً بسبب الكساد التجاري واللؤلؤ الصناعي وتأثير الحرب العالمية الثانية، لكن مدرسة "الإصلاح القاسمية" مهدت للانتقال إلى النمط النظامي، والذي انطلق فعلياً مع افتتاح مدرسة "القاسمية" في الشارقة عام 1953/1954. وأخيراً، حقق التعليم قفزته الكبرى بعد قيام اتحاد الدولة في 2 ديسمبر 1971، حيث انتقل من التعليم الأهلي إلى منظومة وطنية شاملة.