حادثة الحرم المكي 1979

في 20 نوفمبر 1979 (1 محرم 1400هـ)، قاد جهيمان العتيبي أكثر من 200 مسلح في هجوم مفاجئ على الحرم المكي، مستغلين بداية القرن الهجري الجديد لإعلان ظهور "المهدي المنتظر" محمد بن عبد الله القحطاني ومطالبة المصلين بمبايعته. هزّت هذه العملية العالم الإسلامي، حيث تحصن المسلحون داخل الحرم بعد إغلاق أبوابه، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين ورجال الأمن، وسط حالة من الشلل والإحراج الشديد للحكومة السعودية في عهد الملك خالد. استند جهيمان في تبريره للهجوم إلى معتقدات دينية حول مجدد القرن، بالإضافة إلى استيائه من الفساد والتحولات السياسية في المنطقة، مثل معاهدة كامب ديفيد ونجاح الثورة الإيرانية. ولإنهاء الحصار، اضطرت السلطات السعودية إلى استصدار فتوى من كبار العلماء (بمشاركة 32 عالماً) تُبيح استخدام القوة العسكرية داخل الحرم، وهو أمر استثنائي لحرمة المكان. بعد أسابيع من الحصار والاشتباكات، تمكنت القوات السعودية من اقتحام الحرم والقضاء على المسلحين، لتنتهي واحدة من أكثر الأحداث هزّة في تاريخ المملكة الحديث.