أزمة سيولة
أزمة السيولة هي نقص حاد في الأموال المتاحة في الأسواق المالية أو لدى المؤسسات، مما يجعل تحويل الأصول إلى نقد صعباً ويدفع أسعارها إلى الانخفاض دون قيمتها الحقيقية، كما يرتبط ذلك بتراجع التمويل الخارجي وصعوبة المتاجرة بالأصول.
تتميز هذه الأزمة بكونها ذاتية التفاقم؛ إذ يجد المستثمرون صعوبة في العثور على شركاء تجاريين، فيضطرون للبيع بخسائر كبيرة، بينما ترتفع تكاليف الاقتراض وتتعطل أسواق الإقراض بين البنوك بشكل غير طبيعي.
لتفسير هذه الظاهرة، قدّم كل من دايموند وديبفيغ نموذجهما الشهير عام 1983، موضحين أن مجرد تغير توقعات المودعين بفشل البنك قد يدفعهم لسحب ودائعهم فجأة، مما يسبب ذعراً مصرفياً وانهياراً حتى للبنوك "السليمة".
كما وصف الاقتصاديان برونرمير وبيدرسن عام 2008 آلية "دوامة الخسارة والهامش"، حيث يؤدي انخفاض أسعار الأصول إلى تآكل رأس مال البنوك، فتضطر لبيع المزيد من الأصول بخسارة وتشديد شروط الإقراض، مما يُضخّم الصدمة الاقتصادية الأولية بشكل متبادل.
في النهاية، تتفاعل هذه القوى معاً لتحويل أي هزة صغيرة في الاقتصاد إلى نقص حاد في السيولة وأزمة مالية شاملة، مما يبرز الأهمية الحاسمة لدور الثقة والتدخلات التنظيمية في احتواء حالات الذعر ومنع الانهيارات المستقبلية.
Source: أزمة سيولة — Wikipedia · Summary by RollWiki AI · Language: Arabic