فلم جريمة

أفلام الجريمة هي نوع سينمائي يركز على حياة المجرمين، ويتراوح أسلوبها بين التصوير الواقعي للشخصيات الإجرامية والخيال الشرير، وتشمل أنواعاً فرعية مثل كوميديا الجريمة (كمثال فيلم "ألم وربح") وإثارة الجريمة. ترى الباحثة نيكول رافتر أن هذه الأفلام تنتقد جوانب من المجتمع مثل قسوة الشرطة، بينما تدفع المشاهد للتعاطف مع البطل الشرير "الطيب" الذي يتحدى السلطة، مما يوفر إشباعاً نفسياً متناقضاً. نشأت أفلام الجريمة مع بدايات السينما في أوائل القرن العشرين، وظلت تعكس المعايير الاجتماعية والقيم اليومية، وتقدم نافذة على آليات عمل القانون والعدالة. في المقابل، أجرى أستاذ علم النفس كريستوفر فيرغسون من جامعة ستيتسون دراسة حديثة خلصت إلى عدم وجود علاقة بين أفلام الحركة العنيفة وزيادة العنف بين المراهقين. وأكد فيرغسون أن تهديد الصحة العامة للأفلام العنيفة "صعب التبرير"، مشيراً إلى أن القلق من تأثيرها ليس جديداً لكن الأدلة لا تدعم وجود صلة مباشرة بينها وبين الجرائم العنيفة. في النهاية، تُظهر هذه الأفلام سرداً حول الجريمة وأسبابها ونتائجها، وتعمل كجسر بين العالم الحقيقي والخيالي دون أن تكون سبباً مباشراً للسلوك الإجرامي.