الحصة التموينية
الحصة التموينية في العراق هي برنامج حكومي لتوزيع حزمة مواد غذائية أساسية شهرياً بسعر رمزي على السكان، بدأ تطبيقه في 1 سبتمبر/أيلول 1990 بمبادرة من وزير التجارة محمد مهدي صالح وموافقة الرئيس صدام حسين، وذلك كإجراء طارئ لتخفيف وطأة الحصار الاقتصادي الدولي الذي فرضه قرار مجلس الأمن رقم 661 بعد الغزو العراقي للكويت. لعب هذا النظام دوراً محورياً في إنقاذ العراقيين من المجاعة، حيث اعتمد عليه نحو 3 من كل 5 أشخاص خلال فترة الحصار، وتحسّنت جودته بموجب اتفاق "النفط مقابل الغذاء" عام 1997، حتى وصفته صحيفة واشنطن بوست عام 2003 بأنه "أكبر وأكفأ نظام توزيع غذائي في العالم". بعد الاحتلال الأمريكي في أبريل/نيسان 2003 تدهورت كمية وجودة المواد، ورغم ذلك ما زال يمثل شريان حياة رئيسياً لنحو 15 مليون عراقي، ويُسلّم اليوم عبر وكلاء محليين في كل حي بمقابل رمزي قدره 500 دينار عراقي (نحو 34 سنتاً). لم يسلم النظام من الانتقادات، ففي ديسمبر/كانون الأول 2002 أصدر عدي صدام حسين ورقة عمل اتهم فيها وزارة التجارة باستيراد مواد مغشوشة ومنتهية الصلاحية مثل الزيوت والأرز والشاي، زاعماً أن بعضها يصل من شركات مرتبطة بالكيان الإسرائيلي. تُعرف الحصة بأسماء متعددة كـ"الحُصّة" و"الكمية" و"الوجبة" وحديثاً "السلّة الغذائية"، وتظل واحدة من أبرز التجارب الحكومية في الأمن الغذائي بالمنطقة.
Source: الحصة التموينية — Wikipedia · Summary by RollWiki AI · Language: Arabic