حكم الاستمناء في الإسلام

يُعدّ الاستمناء في الإسلام مسألة فقهية خلافية، إذ لم يرد فيه نصٌّ صريح في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة، مما أدى إلى تباين آراء الفقهاء بين التحريم المطلق والكراهة والإباحة بشروط. يرى جمهور الفقهاء (كالمالكية والشافعية وأغلب الحنفية والشيعة) تحريمه استناداً إلى آية حفظ الفروج في سورة المؤمنون، بينما يرى آخرون كابن حزم والشوكاني أنه لا يتجاوز الكراهة لعدم وجود دليل قاطع على التحريم. أما الرأي الثالث فيبيحه في حالات الضرورة القصوى، مثل خوف الوقوع في الزنا، وهو قول بعض الحنابلة والحنفية، وقد روي عن ابن عباس قوله: "الخضخضة خير من الزنا"، كما ذهب الإمام أحمد إلى أنه كالحجامة إذا كان الهدف تجنب كبيرة. في المقابل، يرى ابن تيمية وابن باز تحريمه إلا للضرورة القصوى، بينما يجمع الفقهاء على إباحة الاستمتاع المتبادل بين الزوجين بأي صفة كانت. تبقى هذه المسألة اجتهادية بامتياز، حيث تختلف الأحكام باختلاف الظروف والمذاهب، مع التركيز على مبدأ العفة والصبر كما أرشد النبي ﷺ الشباب إلى الزواج أو الصوم.