تاريخ الذكاء الاصطناعي

يبدأ تاريخ الذكاء الاصطناعي من الأساطير القديمة والآلات ذاتية التشغيل، لكن تأسيسه العلمي الحديث يعود إلى ورشة عمل دارتموث عام 1956، حيث انطلق من فكرة تحويل التفكير البشري إلى عمليات ميكانيكية. بعد تفاؤل مبالغ فيه، واجه المجال "شتاء الذكاء الاصطناعي" في عام 1973 عندما أوقفت الحكومتان الأمريكية والبريطانية التمويل، وتكررت خيبة الأمل في أواخر الثمانينيات رغم المبادرات اليابانية. شهد القرن الحادي والعشرون ازدهاراً حقيقياً بفضل التعلم الآلي والبيانات الضخمة وأجهزة الكمبيوتر القوية، حيث أثبت "التعلم العميق" تفوقه كتقنية اختراقية في عام 2012. في عام 2017، ظهر هيكل "المحول" (Transformer) الذي قاد إلى تطبيقات مذهلة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما أشعل طفرة استثمارية ضخمة في العشرينيات من القرن الحالي. تمتد الجذور الثقافية لهذا المجال من أساطير مثل "فرانكنشتاين" و"روبوتات روسوم" إلى آلات الحرفيين القدماء كالجزري وهيرو الإسكندري، مما يعكس حلم الإنسان القديم بالآلات الواعية.