عمارة الإيموبيليا

عمارة الإيموبيليا: أول ناطحة سحاب في القاهرة

عمارة الإيموبيليا هي أول ناطحة سحاب تُبنى في القاهرة، بارتفاع 70 مترًا وتضم 370 شقة، صممها المعماريان ماكس أذرعي وجاستون روسي، وبناها المليونير المصري أحمد عبود باشا عند التقاء شارعي شريف وقصر النيل. بدأ البناء في 30 أبريل 1938 بتكلفة بلغت مليون و200 ألف جنيه، واكتمل عام 1940، بعد أن كانت الأرض مقرًا للسفارة الفرنسية التي بيعت للشركة العقارية "الإيموبيليا" في يناير 1937.

خلال الأربعينيات والخمسينيات، كانت العمارة الملاذ المفضل لمشاهير المجتمع المصري، حيث سكن فيها نخبة من الفنانين والسياسيين، منهم نجيب الريحاني في الطابق الثالث، ومحمد عبد الوهاب في الشقة المجاورة، وأنور وجدي مع زوجته ليلى مراد، بالإضافة إلى محمد فوزي ومحمود المليجي وتوفيق الحكيم وأسمهان وغيرهم من نجوم الفن والثقافة.

تتميز العمارة ببرجين، أحدهما بحري بارتفاع 11 طابقًا والآخر قبلي بارتفاع 13 طابقًا، وتضم 27 مصعدًا مقسمة إلى ثلاث فئات: "بريمو" للسكان، و"سوكندو" للخدم، وأخرى للأثاث. ظلت العمارة مملوكة لعبود باشا حتى عام 1961، عندما أمم الرئيس جمال عبد الناصر أملاكه، فغادر مصر وتوفي في الخارج، بينما آلت ملكية العمارة إلى شركة الشمس للإسكان والتعمير التي تديرها حتى اليوم.

ورغم أن العمارة لا تزال تحافظ على جمالها وثباتها المعماري، إلا أنها تحولت الآن إلى مبانٍ حكومية مزدحمة بالمكاتب والشركات، بعد أن كانت يومًا رمزًا للفخامة والرقي في قلب القاهرة.