الحالومة (طقس)

الحالومة: طقس قديم لرؤية الأحلام

الحالومة هي طقس قديم يشبه الاستخارة، يهدف إلى رؤية حلم محدد بغرض العلاج أو حل المشكلات أو تلقي وحي مقدس، وقد مارسها ملوك بلاد الرافدين منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث قام الملك السومري جوديا بهذا الطقس قبل بناء معبد نينجيرسو في القرن 22 قبل الميلاد. انتشرت الممارسة في اليمن القديم حيث كانت تُعرف في النقوش السبئية بلفظ "تَحَرُّب" وتتم في حجرة مقدسة تُسمى المِحراب، وهو المصطلح الذي دخل لاحقًا في الثقافة الإسلامية بمعنى نتوء جدار المسجد المواجه للقبلة. وقد وصف ابن خلدون هذه الممارسة باسم "الحالومة" محيلًا إلى كتاب "غاية الحكيم" لمسلمة المجريطي، بينما يرى باحثون أن صلاة الاستخارة الإسلامية هي أقرب ممارسة شبيهة بها. أما في العالم اليوناني، فانتقل الطقس عبر حضارات الشرق الأدنى وارتبط بالشفاء عند إله الطب أسكليبيوس بحلول نهاية العصر الهلنستي. ومن المثير للاهتمام أن دراسات حديثة في جامعة هارفارد أكدت فعالية هذه الممارسة، حيث وجدت الدكتورة ديردري باريت أن التركيز على مشكلة قبل النوم يمكن أن يؤدي إلى حلول مبتكرة في الأحلام، إذ توصل ثلث المشاركين في دراستها إلى حلول فعلية لمشكلاتهم عبر الأحلام.