انخفاض درجة الحرارة

انخفاض حرارة الجسم هي حالة طبية خطيرة تنخفض فيها درجة حرارة الجسم الأساسية إلى أقل من 35 درجة مئوية، وتتفاوت أعراضها من الارتعاش والاضطراب العقلي في الحالات البسيطة إلى توقف القلب وخلع الملابس بشكل متناقض في الحالات الشديدة. ويحدث هذا الانخفاض غالباً بسبب التعرض للبرد الشديد أو عوامل تقلل من توليد الحرارة كتسمم الكحول وانخفاض السكر في الدم، وهو أكثر شيوعاً لدى كبار السن والذكور، إذ يتسبب بوفاة أكثر من 1500 شخص سنوياً في الولايات المتحدة. يبدأ العلاج بالمشروبات الدافئة والملابس، ثم يتدرج إلى البطانيات الحرارية والسوائل الوريدية، وصولاً إلى تقنيات متقدمة مثل الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) التي ساهمت في نجاة نحو 50% من الحالات المصابة بالبرودة الشديدة. وتُظهر السجلات الطبية قدرة مذهلة على التحمل؛ حيث نجت طفلة سويدية في السابعة من عمرها بعد انخفاض حرارتها إلى 13.0 درجة مئوية (أدنى درجة مسجلة عالمياً) عقب أكثر من ست ساعات من الإنعاش القلبي الرئوي. ويصنف الأطباء شدة الحالة وفق نظام سويسري من المرحلة الأولى (32–35 درجة مئوية) إلى المرحلة الرابعة (أقل من 20 درجة)، مقارنة بدرجة الحرارة الطبيعية 36.5–37.5 درجة مئوية، في حين أن ارتفاع الحرارة يعتبر حالة عكسية تماماً ناجمة عن فشل آلية التنظيم الحراري في الجسم.