أحمد بن موسى (باحماد)

أحمد بن موسى (با حماد) (1841 - 17 ماي 1900) شخصية محورية في تاريخ المغرب أواخر القرن التاسع عشر، بدأ مسيرته كحاجب للسلطان الحسن الأول قبل أن يصبح كبير وزراء السلطان عبد العزيز. بعد وفاة الحسن الأول، تدخل بحزم لإجبار كبار رجال الدولة على بيعة السلطان الشاب عبد العزيز ذي الأربعة عشر عاماً، وسجن المعارضين من الأمراء والوزراء، ليصبح الحاكم الفعلي الذي يمسك بخيوط البلاد. عُرف با حماد باستبداده ودهائه الموصوف بـ"الميكيافيلية"، حيث حصر المناصب الحساسة في أقاربه وأصدقائه المقربين، وأجهض انتفاضة الأمير مولاي رشيد عام 1899، لكنه كان حريصاً على صون هيبة الدولة واستقلالها. من أبرز إنجازاته الملموسة تشييد قصر الباهية في مراكش، الذي لا يزال مزاراً سياحياً مهماً حتى اليوم، رغم وصف معاصريه له بكونه قصير القامة وسميناً لكنه كان مضيافاً. بعد وفاته في ماي 1900، دخلت البلاد في حالة من الفوضى العارمة، وخلفه ابن عمه المختار بن عبد الله، الذي لم يلبث أن أزيح على يد المهدي المنبهي الذي سيطر على الحكومة.