قطاع الكهرباء في العراق

يعتمد توليد الكهرباء في العراق بشكل أساسي على الوقود الأحفوري، حيث شكل الغاز الطبيعي والنفط معاً نحو 98% من الإنتاج في عام 2022، بينما لم تتجاوز حصة الطاقة المتجددة (الكهرومائية أساساً) 2%، ورغم قدرة مركبة تبلغ 30 جيجاواط، فإنها لا تكفي لتلبية ذروة الطلب الصيفي. يستحوذ القطاع السكني على الجزء الأكبر من الاستهلاك (65% في 2021)، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي وشراء الأجهزة الإلكترونية، كما أن دعم أسعار الكهرباء يزيد الطلب، مما يدفع العديد من المستهلكين لاستخدام مولدات صغيرة أو ألواح شمسية بسبب ضعف الشبكة. تاريخياً، دخلت الكهرباء إلى العراق عام 1917، لكن حرب الخليج عام 1991 دمرت نحو 70% من القدرة المركبة، حيث انخفضت من 5100 ميجاواط إلى حوالي 2300 ميجاواط، وتأثرت البنية التحتية بشدة بالحروب والعقوبات والنهب. بعد حرب 2003، انخفضت القدرة إلى 3300 ميجاواط، وفي صيف 2004 بلغ الطلب اليومي 6400 ميجاواط مقابل إنتاج متوسط قدره 4470 ميجاواط، مما أدى إلى انقطاعات مبرمجة في بغداد (3 ساعات تشغيل و3 ساعات انقطاع) وحالات انقطاع طويلة وصلت إلى 21 ساعة في يوليو 2004. قبل الحرب كانت بغداد تحصل على 16-24 ساعة من الكهرباء يومياً، لكن بعدها انخفض المتوسط إلى 15.5 ساعة فقط بحلول فبراير 2010، مما يعكس أزمة مزمنة تؤثر بشدة على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.